الشيخ السبحاني
206
المختار في أحكام الخيار
فقال : لا ضرر ولا ضرار . . . « 1 » . 3 - مورد الشفعة حيث قضى بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن ، قال : لا ضرر ولا ضرار « 2 » . 4 - المستفاد من الأوّلين هو النهي التكليفي ، أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فإنّ مراد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو النهي عن منع نقع البئر حتى يكون سببا لمنع فضل الكلأ لأنّ الراعي إنّما يقصد الكلأ إذا كانت مقرونة بالماء ، فإذا منع من الماء يمنع من الكلأ قهرا ، فنهى عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نعم الثالث ظاهر في الحكم الوضعي ، إذ بيع الشريك حصته من الدار من غيره ليس بمحرّم قطعا حتى يحكم عليه بلا ضرر ولا ضرار وإنّما المحكوم هو لزوم بيعه من الغير ، حيث إنّ الشريك يتضرّر من هذا البيع فهو مرفوع ، ولكن المهم هو ثبوت تذيّل حديث الشفعة بهذه القاعدة وذلك لأنّا نرى أنّ أحمد بن حنبل روى أقضية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن عبادة بن صامت ، وهي أزيد من عشرين قضية ، وليس حديث الشفعة فيه مذيّلا بالقاعدة ، وإنّما جاءت القاعدة منفردة ، وإليك بعض نصوصه : وقضى رسول اللّه في الركاز الخمس . وقضى أنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر . وقضى بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والدور . وقضى للجدّتين من الميراث بالسدس بينهما بالسواء . وقضى أن لا ضرر ولا ضرار .
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 17 ، الباب 7 من أبواب احياء الموات ، الحديث 2 . ( 2 ) - المصدر نفسه : الباب 5 ، من أبواب الشفعة ، الحديث 1 .